الاكتمال

بعد قضاء حوالي ثلاث أشهر هنا، تنتهي فترة عملي في باب.لا  ولا أعرف ما ينبغي أن أكتبه في مقالي الاخير ولكني سأكتب ما أشعر به.

فأني أشعر بإحساس الاكتمال. عندما جئت إلى هنا لم تكن اللغة العربية موجودة تماماً على باب.لا ولكنها حية الآن! أنا كنت دائما من مؤيدي مجانية الموارد على الانترنت ومواقع نظام ويكي و باب.لا تعمل على هذا النظام تماماً. و لدي أيضاً شعور بالانجاز،  في الواقع لم تتاح لي الفرصة أن أعيش معتمدة على ذاتي في السابق، فعموماً الشباب في بلدي مصر مدللون، ولكن هنا الكل معتمد على ذاته. ومن المدهش أيضاً أن الشباب هنا يمكنهم تدبير شؤون المنزل بمفردهم دون الحاجة إلى إمرأة! في العالم العربي يتوقع من المرأة أن تقوم بدور المضيفة ولكن هنا كونك مرأة لا يأتي بالتزمات. وأحب أيضاً أن النساء هنا لا يوجد عليهم ضغط ليشبهن ملكات الجمال فلا داعي لاستخدام مستحضرات التجميل أو إرتداء الملابس الانيقة وإلى ما هنالك. الحياه هنا تتسم بالبساطة وأنا معجبة بذلك جداً.

وبجانب إستقلال الشباب هنا، هناك فروق أخرى بينهم وبن الشباب في بلدي. فعموماً ألاحظ  أن الشباب هنا مسترخي ومتمهل في أخذ الخطوات في حياته على خلاف الشباب في مصر على سبيل المثال. فلو نظرنا إلى جانب الدراسة، هنا يمكن للشباب أخذ سنة عطلة للسفر وهذا شئ يعتبر مضيعة للوقت في بلدي.

و أنا أيضاً أحب قوة العلاقات الانسانية هنا والصداقة. ربما لأننا نعيش بعيداً عن عائلتنا فنشعر أن اصدقائنا هم كالعائلة. فمثلاً لا أتذكر أني إرتبطت بأي من زملاء العمل في مصر ولكن زملائي هنا هم من أفضل اصدقائي الآن.

وهذه كانت بعض التأملات قرابة نهاية وقتي هنا. اشكر القراء على لكزيفيلس لحسن المتابعة وإلى اللقاء!

[English]

You might also like: